رفيق العجم
343
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
ثبوت الثاني ، كقولنا : العالم إمّا حادث وإمّا قديم ، ومحال أن يكون قديما ، فيلزم منه أن يكون حادثا لا محالة ، وهذا اللازم هو مطلوبنا ، وهو علم مقصود إستفدناه من علمين آخرين . ( ق ، 15 ، 13 ) - نمط التعاند وهو على ضد ما قبله والمتكلمون يسمّونه السبر والتقسيم ، والمنطقيون يسمّونه الشرطي المنفصل ويسمّون ما قبله الشرطي المتصل ، وهو أيضا يرجع إلى مقدّمتين ونتيجة ، ومثاله العالم إمّا قديم وإمّا حادث وهذه مقدّمة وهي قضيتان ، الثانية أن تسلم إحدى القضيتين أو نقيضها فيلزم منه لا محالة نتيجة وينتج فيه أربع تسليمات ( مس 1 ، 42 ، 7 ) - السبر والتقسيم وهو دليل صحيح ، وذلك بأن يقول هذا الحكم معلّل ولا علة له إلا كذا أو كذا وقد بطل أحدهما فتعيّن الآخر ، وإذا استقام السبر كذلك فلا يحتاج إلى مناسبة بل له يقول حرّم الربا في البر ولا بد من علامة تضبط مجرى الحكم عن موقعه ولا علامة إلا الطعم أو القوت أو الكيل وقد بطل القوت والكيل بدليل كذا وكذا فثبت الطعم . ( مس 2 ، 295 ، 7 ) - ( يفسد السبر والتقسيم ) أنه يحتمل أن يقال ليس الحكم معلّلا في الأصل بعلّة من هذه العلل التي هي أعم بل بعلّة قاصرة على ذاته لا تتعداه ( م ، 41 ، 4 ) - ( يفسد السبر والتقسيم ) أن هذا إنّما يصح إذا إستقصى جميع أوصاف الأصل حتى لا يشذّ شيء والحصر والاستقصاء ليس يبيّن ، فلعلّه شذّ وصف عن السبر ويكون هو العلّة ( م ، 41 ، 8 ) - ( يفسد السبر والتقسيم ) أنه وإن سلّم الاستقصاء فيها وكانت الأوصاف أربعة فإبطال ثلاثة لا يوجب ثبوت الرابع ( م ، 41 ، 17 ) - ( يفسد السبر والتقسيم ) أنه إن سلّم الاستقصاء وسلّم أنّه إذا بطل ثلاث ولم يبق إلا أربع . فهذا يدلّ على أن الحكم ليس في الثلاث وأنّه لا يعدو الرابع لكنه لا يدلّ على أنه منوط بالرابع لا محالة بل يحتمل أن ينقسم المعنى الرابع إلى قسمين ويكون الحكم في أحد القسمين دون الآخر فإبطال ثلاث يدلّ على أن المعنى لا يعدو الرابع ولا يدل على أنه العلة ( م ، 42 ، 9 ) سبعية - أمّا " السّبعية " فإنما لقّبوا بها لأمرين : أحدهما : اعتقادهم أن أدوار الإمامة سبعة ، وأن الانتهاء إلى السابع هو آخر الدور ، وهو المراد بالقيامة ؛ وأن تعاقب هذه الأدوار لا آخر لها قط . والثاني : قولهم إنّ تدابير العالم السفلي ، أعني ما يحويه مقعر فلك القمر منوطة بالكواكب السبعة التي أعلاها زحل ، ثم المشتري ، ثم المرّيخ ، ثم الشمس ، ثم الزهرة ، ثم عطارد ، ثم القمر . وهذا المذهب مسترق من ملحدة المنجمين ، وملتفت إلى مذاهب الثنوية في أن النور يدبر أجزاؤه الممتزجة